سيبويه
118
كتاب سيبويه
وهذا قبيح أجرى على غير وجهه ولكنه حسن أن يبنى على المبتدأ ويكون حالا . فالحال قولك هذه جبتك خزا . والمبنى على المبتدأ قولك جبتك خز . ولا يكون صفة فيشبه الأسماء التي أخذت من الفعل ولكنهم جعلوه يلي ما ينصب ويرفع وما يجر . فأجره كما أجروه فإنما فعلوا به ما يفعل بالأسماء والحال مفعول فيها . والمبنى على المبتدأ بمنزلة ما ارتفع بالفعل والجار بتلك المنزلة يجرى في الاسم مجرى الرافع والناصب . هذا باب ما ينتصب لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو وذلك قولك هو ابن عمى دنيا وهو جارى بيت بيت . فهذه أحوال قد وقع في كل واحد منها شئ . وانتصب لأن هذا الكلام قد عمل فيها كما عمل الرجل في العلم حين قلت أنت الرجل علما فالعلم منتصب على ما فسرت لك وعمل فيه ما قبله كما عمل عشرون في الدرهم حين قلت عشرون درهما لأن الدرهم ليس من اسم العشرين ولا هو هي . ومثل ذلك هذا درهم وزنا . ومثل ذلك هذا حسيب جدا . ومثل ذلك هذا عربي حسبه . حدثنا بذلك أبو الخطاب عمن نثق به من العرب . جعله بمنزلة الدني والوزن كأنه قال هو عربي اكتفاء . فهذا تمثيل ولا يتكلم به ولزمته الإضافة كما لزمت جهده وطاقته . وما لم يضف من هذا ولم تدخله الألف واللام فهو بمنزلة ما لم يضف